فهرس الكتاب

الصفحة 1720 من 6093

{ وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا } عطف على نوحًا إلى قومه عطف معمولين على معمولى عامل واحد ، وهودًا عطف بيان وجاز ذلك العطف مع طول الفصل لظهور المعنى ، واختار بعض تقديم أرسلنا ، ووجهه طول الفصل مع أَنه يحضر في القلب تقدير أرسلنا ، ولو لم يحضر في القلب آية نوح ، ولكن يبقى أَو الواو عاطفة لما علمت أَن الواو لا تكون للاستئْناف فلا تجد معطوفًا عليه أَنسب من قوله نوحًا إِلى قومه فعدنا إلى الوجه الأَول ، والواحد من القبيلة يسمى أَخاهم كما تقول لرجل من العرب يا أَخا العرب ، وعاد أَبو القبيلة منها هود ، ومن ذرية سام وبين هود ونوح ثمانمائة سنة وعاش أَربعمائة سنة وأَربعا وستين { قَالَ يَا قَوْمِ } النداءُ استعطاف { اعْبُدُوا اللهَ } لا تعبدوا غيره ولا تعبدوه مع غيره بل وحده ، وعلل ذلك بقوله { مَا لكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِهِ } نعت على محل إِله كما يدل له قراءَة الكسائى بالجر كيف تعبدون من ليس بإِله { إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ } كاذبون في قولكم إِن الأَصنام تستحق العبادة وإِنها تشفع لكم وإِن الله أَمركم بها أَو رضيها ، وكاذبون في أَفعالكم من عبادة غير الله وسائر معاصيكم فإِن الافتراءَ كالكذب يستعمل في القول والفعل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت