فهرس الكتاب

الصفحة 1719 من 6093

وقيل: المراد قوم هود وقوم صالح وقوم شعيب ، والعموم أَولى لعدم داع إِلى التخصيص ، ثم إِذا صير إِلى التخصيص فلم لا يذكر فرعون ومن معه مع أَنه في القرآن صريح ، وأَما قوم نمرود معه فلم يذكر هلاكهم في القرآن ، وعمم بعض حتى قال شمول الآية أُمم من الحيوانات التى معكم { ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ } فى الآخرة لكفرهم أَو في الدنيا ، قيل الآخرة ، كما ذكر الله هلاك تلك الأُمم بالعذاب الدنيوى .

{ تِلْكَ } القصة ، وهى قصة نوح المشتملة عليها هذه الآيات ، وقيل الإِشارة إِلى آيات القرآن المخبرة بالغيوب أَو غيب قصة نوح وهو مبتدأٌ خبره قوله { مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ } أَخبار الخفاءِ أَو أَخبار الأُمور الغائِبة ، ومن للتبعيض ، وقيل غيب من غير أَهل الكتاب ، كما قال { ما كنت تعلمها } { نُوحِيها إِلَيْكَ } خبر ثان وضمير النصب لتلك فالموحى هنا قصة نوح أَو حال من الأَنباءِ فضمير النصب للأَنباءِ ، فالموحى هنا مطلق الأَنباءِ لا خصوص قصة نوح أَو هو الخبر ، ومن أَنباء حال من ضمير النصب أَو متعلق بنوحى ومن للابتداءِ أَى نوردها من أَخبار الغيب وقوله { مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا } خبر ثالث أَو ثان ، الضمير لقصة نوح أَو حال من ضمير النصب أَو من كاف إِليك ، وهذا إِشارة إِلى الإِيمان أَو إِلى المنزل في شأْنها . والمعنى واحد ، لا علم لك ولقومك ، ولست ممن يخالط من يعلمها وهم مع كثرتهم لم يعلموها فكيف أَنت لولا الوحى ، وقيل الإِشارة إِلى العلم ، وقيل إِلى القرآن ، وقيل إِلى العلم بالوحى { فَاصْبِرْ } على أَذى قومك في التبليغ كما صبر نوح على أذى قومه على التبليغ { إِنَّ الْعَاقِبَةَ } المحمودة وهى الظفر في الدنيا والفوز في الآخرة { لِلْمُتَّقِينَ } للشرك والكبائِر ، فالمراد الدرجة الأُولى من التقوى فيدخل ما بعدها بالأَولى ، وقيل الدرجة الثالثة على أَن المراد عدم الحصر فيها والجملة تعليل لا صبر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت