{ ألَم تَرَ } ببصرك { الى ربِّكَ } الى دلائل ربِّك أو ألم ينته علمك الى دلائله ، ومنها بسط الظل كما قال: { كيف مدَّ الظلَّ } أطاله بعد بعد الفجر ، وقيل ما بين الفجر وطلوع الشمس ، وهو أطيب الأوقات لانتفاء الظلمة ، وشعاع الشمس القاهر للبصر ، وقيل ظل الليل على أن الظل عدم الشمس عن موضع ، ولو لم تكن فيه ما يقال: ظل الجنة قال الله جل وعلا: { وظل ممدود } ولا سيما أن ظل الليل عن شمس الغروب ، وظل الفجر عن افق الشرق ، ولو كان لا يعهد تسميتهما ظلا ، وقيل ظل الاجرام المتشخصة كظل شجرة وحائظ وجبل ، أو النهار أو كل ذلك ، أو مدة تحريكه كما قال:
{ ولو شاء لجعله ساكنًا } لا يزيد ولا ينقص ، ومقابل السكون على الأقوال نقصه شيئا فشيئًا ، وهو تحريك وهو للصلوات كالأهلة مواقيت للناس { ثم جَعَنا الشَّمس } أى طلوعها { عليه } على ظهوره { دليلا } فانه اذا وقع وضوؤها على شىء ظهر أن الظل شىء زائد على الجسم والضد يظهر حاله الضد .