{ ومَا مِنْ غائبةٍ في السَّماء والأرض } اسم للأشياء الغائبة تغلبت عليه الاسمية من اول الموضع ، فتاؤه ليست للتأنيث ، بل للنقل من الوصفية الى الاسمية ، والفرق بين المنقول والمنقول عنه ، أو للمبالغة ويجرى على المذكر والمؤنث كالرواية للرجل الكثير الرواية ، أو مأخوذ من الوصف لا يجزى على موصوف ، وقيل: الغائبة يوم القيامة وأحواله ، وقيل: الحوادث والنوازل ، وقيل: أعمال العباد ، وقيل: أنواع عذاب السماء والأرض .
{ إلا في كتاب مُبينٍ } ظاهر أو مظهر لما يخفى بالوحى ، أو بمطالعة الملائكة له ، والمراد من الدين والدنيا ، لا كل شىء ، لأن الأشياء لا تتناهى بعد البعث ، فلا يسعها اللوح ، نعم هى في علم الله كلها ، مع ا ، ها لا تتناهى ومحصور له مع عدم تناهيها ، وهذا مما يختص به الله ، وقيل: المراد علمه الأزلى للذى هو مبدئى لاظهار الأشياء بالقدرة والارادة ، وقيل القرآن بحسب إدراكات العقول له .