فهرس الكتاب

الصفحة 3839 من 6093

{ قالُوا } لما فشلوا وعجزوا { إنَّا تَطيَّرنا بكُم } أى نفرنا عنكم ، إذ جئتمونا بما خالف هوانا ومعتادنا ، وإذ جئتمونا بوعيد على مخالفتكم ، وقد قيل: إنهم أقحطوا ، وأسرع فيهم الجذام للتكذيب ، وبما يورث الخلاف بيننا بعد ما كنا متفقين ، وبافتتان الناس ، وأصل التطير معاملة الطير بالإنهاض ، فان طار يمينا مضوا فيما قصدوا من فعل كذا أو تركه ، والجاهل يتابع ما يهواه ، ولو كان فيه شره وفى خلافه نجاته ، وخيره ، ومن تمام تطيرهم قولهم: { لئن لَم تنْتَهُوا } عن دعائكم لنا إلى التوحيد وتوابعه { لنرجُمنَّكُم } بالحجارة حتى نقتلكم .

{ وليمسَّنَّكم منَّا عذابٌ أَليمٌ } لا يغادر قدره تتمنون معه معه الموت ، يعذبونهم هذا العذاب الأليم ، ثم يرجمونهم ، والواو لا تفيد الترتيب ، أو نوقع فيكم الرجم ومس العذاب الأليم بعذكم بالرجم ، وبعضكم بالعذاب الأليم المستمر ، الذى تبقى معه الحياة ، وقد قيل: أنه الحرق ، وإن كان الرجم الشتم كما قيل عن مجاهد: إن الرجم في القرآن كله الشتم ، صح اجتماع بمعنى الشتم مع الإحراق بتقدمه على الإحراق ، أو مع استمرار العذاب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت