{ ويعْبدُون من دون الله مَا لَم ينزل } أى الله { به } بعبادته { سلطانًا } حجة ما ، وهى الدليل السمعى الحاصل بالوحى ، وقدمه لأنه أقوى يشترك الناس في فهمه ، ولا يحتاج الى نظر ، ولأنه يفيد اليقين ، ولقوته عبر عنه بالسلطان ، أى الحجة القاطعة القاهرة { ومَا لَيس لَهُم به } أى بعبادته { علم } من ضرورة أو استدلال ، وهذا دليل عقلى ، ولا يفيد اليقين ، والكلام فيما لا إشكال فيه من الشرعيات ، وما أشكل احتاج الى العقل فلم بينوا أمرهم على دليل سمعى ، ولا عقلى بل على باطل محض { وما للظَّالمين } مطلقًا ، ودخل هؤلاء أولا وبالذات ، أو المراد هؤلاء ذكرهم باسم الظلم تقبيحًا لهم وتعليلا للحكم به { من نَصير } فى الدنيا بنصيب دينهم ، ولا في الآخرة بدفع العذاب .