{ وَإِنْ يُرِيدُوا } أَى قريظة { أَنْ يَخْدَعُوكَ } بعد الصلح ، والجواب قوله { فَإِنَّ حَسْبَكَ } كافيك خدعهم { اللهُ } فصالحهم ولا تخف أَن يتقووا في مدة الصلح ويستعدوا لقتالك فيفاجئوك بالقتال أَو يظهروه لك ، وقد تقووا ، أَو الجواب محذوف ، أَى فصالحهم ولا تخش منهم لأَن حسبك الله { هُوَ الَّذِى أَيَّدَكَ } قواك فيما مضى فثق به لما بعده وفى الحال { بِنَصْرِهِ } عليهم بأَسباب باطنة غير معلومة للخلق ، وهى بلا وسائط ، أَو بوسائط لا تعلم كإِلقاءِ الرهبة في قلوبهم فإِنها لا تعلم إِلا بالإِخبار { وَبِالْمُؤْمِنِينَ } المهاجرين والأَنصار ، وقيل: الأَوس والخزرج وهم الأَسباب الظاهرة ، أَو النصر جعل المؤمنين أَسبابا وتأثيرا تسببهم فإِن الله تعالى خالق الأَسباب ومؤثرها ولو شاءَ لتسببوا ولم ينفع تسببهم .