فهرس الكتاب

الصفحة 5613 من 6093

{ عَمَّ } ما الاستفهامية تحذف ألفها إِذا دخل عليها حرف الجر إِن لم تركب مع إِذا وإِلا ثبت نحو بماذا تجئ وإِنما حذفت قيل لكثرة الاستعمال ، وفيه أن ما الموصولة أكثر استعمالًا ولشدة اتصالها بما بعدها ، وفيه أن الموصولة أشد اتصالًا بصلتها حتى إِنه لا تحذف الصلة ويبقى الوصول بخلاف مدخول ما الاستفهامية فيجوز حذف ما بعدها مثل أكرم زيدًا فتقول بمه ، وإِن اعتبرت العامل فالموصول الفاعل أد اتصالًا بالفعل ، وقد تثبت قليلًا نحو على ما قام يشتمنى لئيم ويكتب إِلى وعلى معها بلام الف نحو جئت إِلام جئت وعلام ركبت . { يَتَسَاءلُونَ } يقع السؤال بينهم فلا مفعول له أو يقدر يتساءل بعض بعضًا أو يتساءلون النبى والمؤمنين أو الناس وهو سؤال استهزاء ، والواو لكفار مكة ولو لم يجر لهم ذكر لأَن القرآن فيهم أنسب مع أنه عام حكمًا ولحضورهم ، ولم يذكروا بالظاهر تنزيهًا للمقام عنهم ، وأصل التفاعل وقوع فعل كل واحد على الآخر نحو تضاربوا فكل واحد فاعل ومفعول ورجح جانب الفاعلية فيرفع الاسم ويرجع إِلى هذا قولك تعاطيًا الكأَس ، ومن تعدى التفاعل قوله:

ولما تنازعنا الحديث واسمحت ... همزت بغصن ذى شماريخ ميال

وقد يستعمل في تعدد التفاعل بلا وقوع من كل على الآخر ، فيجوز أن يتعدى نحو تراءوا الهلال ، وقد يرجع للقسم الأَول إِذ لا يقال ذلك إِلا على قصد أن يراه كل واحد قبل صاحبه أو دون صاحبه ، وقد يكون لتعدد الفعل من واحد نحو { فَبأَى آلاء ربك تتمارى } أى تتعدد المربة ، وقد يرجع إِلى الأَول بمعنى تتمارى أنت ونفسك ، وقد يكون دون تعدد الثلاثى نحو تبارك وتعالى وذلك للمبالغة ، وقيل الواو للمؤمنين والكافرين ، المؤمنون يتساءلون ليزدادوا علمًا والكفار استهزاء ، وهو خلاف الظاهر والسياق يأْباه ، والمقام ألا ترى قوله كلا سيعلمون . . الخ فإِنه للكفرة ، ولو جاز تخصيص بعض ما يشمله العموم بما يخصه وكيف يقول الله للمؤمنين { عم يتساءلون } بطريق التوبيخ مع غيرهم مع أن سؤالهم عبادة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت