{ قال إنِّى لعَمَلكم } يعنى إتيان الذكران ، وترك النساء ، او مع سائر معاصيهم متعلق بقالين محذوف دل عليه قوله: { من القالين } أى قال لعملكم بالأفراد ، أو من القالين لعملكم لا بالمذكور ، لأن أل موصول ، ومعمول الصلة لا يتقدم على الموصول ، إلا أن يقال يتوسع في الظروف ما لا يتوسع في غيرها ، ويقال أيضًا الفواصل والسجع كالنظم ، وسواء قلنا بتعلق لام التقوية أم لا ، ومن نفى موصولية أل ، فلا اشكال عليه ، والقالى المبغض من قلاه يقلوه رماه ، من قلت الناقة راكبها رمته ، وقلوت القلة رميتها ، والقلب لا يقبل عملهم بل يقذفه ، أو من قليت السويق أو اللحم على المقلاة أقليه كان شدة بغضه لعملهم يقلى القلب ، ولم يقل إنى لعملكم ، قال للفاصلة والمبالغة بأن لعملهم مبغضين ، هو منهم ، فهو راسخ القدم في بغضهم .