فهرس الكتاب

الصفحة 1728 من 6093

{ وَتِلْكَ عَادٌ } إِشارة إِلى كفارهم لسيدنا محمد A كأَنه يراهم وقومه لأَنهم متحققون ولأَن آثارهم ترى ، سيروا في الأَرض فانظروا ، وقيل أَصحاب تلك عاد ، وما قيل من أَن الإِشارة إِلى قبورهم مشكل ، لأَن هودا ومن معه لم ينقل إِلينا أَنهم دفنوهم إِلا أَن يقال دفنوهم ثم مضوا إِلى مكة أَو دفنهم سائِر الناس ، أَو لعل بعضا لم يهلكوا لعدم شدة شرهم فدفنوهم ، ولله أَن يعم بعذاب ، وأَن يخص كما قيل أَنه قيل لعجوز منهم أَى عذاب الله أَشد ، فقالت كله شديد لكن سعد يوم لا ريح فيه { جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ } تعدى بالباءِ لتضمنه معنى كفر كما يعدى كفر بنفسه لتضمنه معى جحد أَو كلاهما يتعدى بالباءِ وبنفسه { وَعَصَوْا رُسُلَهُ } هو هود عليه السلام لأَنه كالرسل كلهم وكل واحد من الرسل ككلهم لأَنه يجىءُ بالوحى من الله كما جاءُوا ولو اختلفت شرائِعهم ، واتفقوا في بعض وفى التوحيد وخصاله ومكارم الأَخلاق فعلا ومساوئِها تركا . ، أَو عصوا سائِر الرسل لأَن الكافر برسول كافر بجميعهم ، وقيل الرسل هود ومن قبله ومن بعده أَيضا ، أَو المراد بالآيات الدلائل المصوبة للتوحيد أَى لم يمعنوا النظر فيها التى في الآفاق والتى في أَنفسهم وما احتج عليهم به من غير ذلك أَو صحف شيت { وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ } من رؤسائِهم ، والعنيد الطاغى المتجاوز في الظلم ، وهم معاندون للحق ، وذلك إِسناد ما للبعض إِلى الكل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت