{ وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ والنَّبِى } جنس أَنبيائهم كموسى وعيسى والضمير لأَهل الكتاب { وَمَا أُنْزِلَ إِليه } من التوراة والإِنجيل وغيرهما { مَا اتَّخَذُوهُمْ } أَى ما اتخذوا مشركى قريش وغيرهم { أَوَلِيَاءَ } يحبونهم من قلوبهم ويواديونهم ويسارونهم ويعينونهم فإِن الإِيمان بالأنبياء والكتب ينافى ذلكن ويجوز أَن يراد بالنبى سيدنا محمد A « وبما أَنزل القرآن ، وصح ذلك مع إِنكارهم لهما لأَنهما حق ظاهر كالمشس فلم يعتبر إِنكارهم أَو يقدر في هذا الوجه ما اتخذوهم أَولياءَ فينجو من العذاب ، وإِن رجعنا الضمير في قوله ولو كانوا يؤمنون إِلى المنافقين ولو لم يجر لهم ذكر لكان المراد سيدنا محمدًا A والقرآن فتكون الهاء في اتخذوهم للذين كفروا أَى المشركين أَو لأَهل الكتاب الذين اتخذوا الكفار أَولياءِ أَو لأَهل الكتاب والمشركين { وَلكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ } خارجون عن حكم التوراة والإِنجيل ، أَو مستمرون في النفاق ، والمراد بالكثير مقابل القلة المعادلة لهم أَى والقليل غير فاسق من أَهل الكتاب بل مؤمن من أَول ، أَو يتوب ، والقليل من المنافقين يتوب أَيضًا .