{ قَالَ اهْبِطُوا } إِلى الأَرض يا آدم وحواء وإِبليس ، قيل والحية ، وفيه أَنه لا ذكر لها في الآية ، فهبط آدم بسرنديب جبل بالهند ، وحواء بجدة أَو بعرفة أَو بالمزدلفة أَقوال ، وإِبليس بأُبلة ( بضم الهمزة والباء وشد اللام ) جبل قرب البصرة أَو بجدة قولان . والحية بأَصبهان . أَو يا آدم وحواء وذريتهما في ضمنهما ، لكن أَم رالذرية في ضمنهما مجاز وأَمرهما حقيقة ، أَو يا آدم وحواء خطاب لهما بخطاب الجمع لذلك كما قال في سورة البقرة اهبطا وقوله { بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ } حال تفيد أَن عداوة بعض لبعض غير متراخية عن الهبوط فهذا أَولى من جعله جواب قائل ما حالهم بعد الهبوط ، والعداوة ظاهرة بين آدم وحواء وبين إِبليس . وأَما بين آدم وحواءَ وذريتهما فبغى قابيل عليهما وعلى هابيل ، والذرية بعض على بعض في البدن والمال والأَعراض وغير ذلك كنكاح قابيل زوج هابيل ، وصح دخول إِبليس في اهبطوا لأَنه كان يدخلها مسارقة ، وللوسوسة بعد قوله D اخرج منها فلم يتكرر أَمره بالهبوط مع قوله اخرج منها { وَلَكُمْ فِى الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ } استقرار ، أَو موضعه أَو زمانه ، والأَول أَولى لأَن القرار نفسه رحمة . خلاف موضعه فإِنه نعمة باعتبار القرار ، وموضع الاستقرار شامل لما يحيا فيه من الأَرض وموضعه بعد الموت وقبره أَى مستقره إِلى أَجل هو البعث { وَمَتَاعٌ } تمتع { إِلَى حِينٍ } أَجل الموت لا البعث ، لأَنه لا تمتع في القبر إِلاّ للمؤمنين .