فهرس الكتاب

الصفحة 1942 من 6093

{ وَيَقُولُ } لك يا محمد { الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا } من الله ، تقول من عندك أَو من غيرك { قُلْ } لهم { كَفَى بِاللهِ شَهِيدًا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ } بأَنى رسول ، وقد اكتفيت بما علمت من شهادته وانقطع الخصام إِلا أَن يشاءَ الله ، أو سمى إظهار الله تعالى المعجزات على رسالته A شهادته منه تعالى بها { وَمنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ } عطف على لفظ الجلالة ، والكتاب كتب الله كالتوراة والإِنجيل والزبور ، والذين عندهم علم الكتاب مؤمنو أَهل الكتاب يشهدون له بالرسالة كعبد الله بن سلام وسلمان الفارسى وكعب الأَحبار والجارود وتميم الدارى ، كذا قيل ، وفيه أَن سلمان من الفرس لا كتاب له اللهم إِلا أَن يقال: تعلم الإنجيل أَو التوراة حين هرب من أَبيه وصار يخدم الرهبان ليدلوه على دين الله ، وأَن كعب الأَحبار أَسلم في عهد عمر رضى الله عنهما ، نعم قيل أَسلم في زمان النبى A ، ولم يظهر إِيمانه في عهد عمر رضى الله عنهما ، ويروى أَن عبد الله بن سلام أَخذ بعضادتى الباب وقال: أَنشدكم الله تعالى أَتعلمون أَنى الذى أُنزلت فيه: ومن عنده علم الكتاب ، قالوا: اللهم نعم ، وقيل: الكتاب ، اللوح المحفوظ ، فالمراد بمن عنده علم الكتاب الله D ، وكأَنه قيل: قل كفى من اتصف بالأُلوهية واختص بعلم اللوح المحفوظ شهيدا فاصلا بينى وبينكم ، فيخزى الكاذب كقولك: جاءَ زيد العالم والشجاع أَى المتصف بالعلم والشجاعة ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم ، ولا حول ولا قوة إِلا بالله العلى العظيم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت