فهرس الكتاب

الصفحة 3889 من 6093

{ ولو نشاءُ } الطمس { لَطَمَسْنا على أعيُنهِم } أوقعنا المحو عليها في الدنيا ، فيكون موضعها كالجبهة أو الخد ، أو ازالة ابصارها فيكونوا عميا ونشأ بمعنى شيئنا ، ولكن صيغة المضارع للدلالة على استمرار عدم المشيئة { فاسْتَبقُوا } عطف طمسنا فشرعوا في أن يسبق بعض بعضا ، أو أرادوا الاستباق { الصِّراط } الى الصراط الذى عرفوه قبل ، وهو طريق المشى في الأرض ، ونصبه على نزع الجار كما رأيت ، أو على أنه مفعول به لتضمن استبق معنى تبادر ، أو جاوز أو لكونه بمعنى سبق ، فيكون الطريق مسبوقا على التجوز في الاسناد أو الاستعارة بالكناية ، بأن شبه بانسان فرمز اليه بالمشى ، أو ذلك مجاز لعلاقة اللزوم ، فإنه من سلوك الطريق أن يكون وراع الماشى لقطعه له وعن ابن عباس: أعينهم بصائرهم ، والصراط الأمور التى تدرك بالقلب ، ويتصرف فيها فيكونون لا يدركون ولا يعقلون ما كانوا من قبل يدركونه ويعقلونه { فأنَّى يُبْصرون } كيف يبصرون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت