{ وَمَأ يَذْكُرُونَ } بمجرد اختيارهم في حال من الأَحوال . { إِلاَّ أن يَشاءَ اللهُ } إِلا حال مشيئة الله أو لا يذكرون لشئ إِلا لأَن يشاء الله D . { هُوَ أهْلُ التَّقْوَى } أهل ان يتقى المكلفون عذابه بالإِيمان والعمل . { وَأهْلُ الْمَغْفِرةِ } لذنوب التائب قرأ رسول الله - A - { هو أهل التقوى وأهل المغفرة } فقال: « قد قال ربكم أنا أهل أن أتقى فلا يجعل معى إِله ، فمن اتقانى ولم يجعل معى إِلها آخر فأَنا أهل أن أغفر له » ، رواه أنس ويتمسك بذلك من يقول الموحد لا يدخل النار ولو أصر على الفسق ، والأَشعرية القائلون بجواز دخول الموحد الفاسق الجنة مغ إِصراره والأَشعرية الآخرون القائلون بوقوع ذلك لبعض الأُمة وليس كذلك فإِن المراد بالتقوى التوحيد والعمل مع ترك الإِصرار ، وعن ابن عمر وأبى هريرة وابن عباس مثل ذلك الحديث . وروى أن رسول الله - A - « قال: يقول الله تعالى: إِنى لأَجدنى أستحيى من عبدى يرفع إِلى يديه أن اردهما من غير مغفرة ، قالت الملائكة إِلهنا ليس لذلك أهلا قال الله تعالى: لكنى أهل التقوى وأهل المغفرة فإِن تركوا التقوى فلست أترك المغفرة إِذا أنابوا إِلى » ، اللهم اجعلنا من أهل هذه الآية -وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .