فهرس الكتاب

الصفحة 2289 من 6093

{ وَإِذَا أَنْعَمْنَا } بالصحة في بدنه ، وسعة المال والجاه ، { عَلَى الإِنْسَانِ } المعهود بالكفر مطلقا أو الوليد بن المغيرة ، ذكر الإنعام ، لأنه مراد بالذات والشر لعارض ، أو الجنس اعتبارًا لحال الأكثر ، ويكفى الوجود ولو في القليل ولا يناقضه عدمه في الباقى .

{ أَعْرَضَ } زاد إِعراضا عن ذكر الله ، أو كل نعمة تقتضى شكرًا ، وهذا أولى من أن يؤول يداوم على الإعراض .

{ وَنَئَا بِجَانِبِهِ } لوى عِطفه عنه كأنه مستغن عن الله وعن نعمه مستقل بنفسه فضلا عن أن يشكرها ، أو ذاك كناية عن التكبر فإِن الإعراض بالجنب من عادة المتكبر أو نأى بجانبه أعرض بنفسه أو بذاته ، يقال: جاء من جانب فلان كذا أى من فلان ، وأصل النأى البُعد ، وفى الإعراض بالجانب بعض البعد

{ وَإذَا مَسَّهُ الشَّرُّ } العقر أو المرض أو الذل أو أمر مما يكره { كَانَ يَئُوسًا } عظيم الإياس ، وقد علمت أن ذلك في الكافر المعهود ، أو في الخسر باعتبار أكثر الحال ، وأكثر الناس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت