{ إنَّما يؤمن بآياتنا } انما يؤمن بآياتنا المتجددة كالايمان بالسابقة { الَّذين اذا ذُكَّروا بها خروا سُجَّدًا وسبَّحوا بحَمْد ربَّهم وهُم لا يْستَكبِرون } لا انتم ، ولو رجعناكم الى الدنيا ، وهذا قول يقال لهم في يوم القيامة ، باعتبار ما في الدنيا ، كأنهم فيها ، ويجوز ان يكون قيل لهم: هذا في الدنيا ، وذكروا بآياتنا ، وعظوا بها ، وخروا سجدا ، اسرعوا الى السجود على الارض كالشئ الساقط الذى لا يمتلك ، لقوة خوفهم وتواضعهم ، وهذه آية يسجد عندها ذا تليت .
وعن ابن عباس: السجود الركوع ، وزعم بعض عنه انه قارئ آية السجود يركع ثم يسجد ، لقوله تعالى: { وخر راكعا وأناب } قلت: لا دليل في الآية ، لانه A يسجد للتلاوة بلا ركوع ، وسبحوا عظموا الله عن صفات الخلق ، والنقص والشركة والعجز عن البعث ، والباء للملابسة متعلقة بمحذوف ، اى ثابتين مع حمد ربهم ، او متلبسين بحمده ، من حيث انه الرب المنعم ، والحمد على النعم ، ومنها إيتاءهم الهدى ، وجعله: ( لا يستكبرون ) عطف على اذا ذكروا الى قوله: ( ربهم ) لان المجموع صلة او حال من واو سبحوا ، قيل او من واو وخروا ، قيل او عطفت على خروا او على سبحوا .