فهرس الكتاب

الصفحة 3610 من 6093

{ إنَّا نسيناكم } تركناكم في العذاب ، على انه يقال لهم ذلك بعد دخول جهنم ، وان كان قبلها فالعذاب يعم ما هم فيه قبلها ، لا يزول عنهم ، بل يزداد بدخولهم جهنم ، فهم متروكون في العذاب المطلق ، او اردنا ترككم في جهنم اذا دخلتموها ، او تركنا في الوعيد لا نخلفه عنكم ، وفيه المشاكلة لما قبله ، لان كلا من النسيانين ترك ، ويجوز ان يكون الاول الزوال من الحافظة مجازا ، تركوا الاستعداد للقاء ، كأنهم اعترفوا ثم نسوه ، نزلوا الاستعداد له كالشئ المنسى ، والمشاكلة يجوز وقوعها بين المجاز والحقيقة ، مع انه يجوز ان يكون الثانى كذلك مجازا لا حقيقة .

{ وذُوقُوا عذابَ الخُلد بما كُنتم تعمْلُون } تكرار للأول للتأكيد ، ولبيان ما لم يذكر في الاول وهو العذاب ، وانه دائم ، ولبيان أنهم يستحقون العذاب بما كانوا يعملون من المعاصى ، كما استحقوها بترك التوحيد ، على ان نسيان لقاء اليوم هو ترك التوحيد ، او انكار البعث ، والظاهر ان المراد بنسيان اللقاء هو ما كانوا يعملون ، فلا يزيد الثانى الا بذكر عذاب الخلد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت