فهرس الكتاب

الصفحة 1966 من 6093

{ يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ } الذى ثبت من الله عندهم في قلوبهم راسخا فكانوا يعملون ويتركون بمقتضاه ، وهو الاعتقادات الدينية من كلمة الشهادة وما بعدها { فِى الْحَياةِ الدُّنْيَا } وماتوا عليها ولا يتركونها ، ولو يقتلون لأَجلها كزكرياء ويحيى وشمشون ومن قتلوا في الأُخدود ، كان جرجيس من الحواريين يدعو باسم الله الأَعظم ويحيى به الموتى ، فدعا جبارا بالموصل يعبد صنما إِلى تركه وعبادة الله فشد رجليه ويديه فشرح صدره ويديه بأَمشاط من حديد وصب عليه المالح وسمر بمسامير حديد عينيه وأُذنيه وأَوقد على حوض من نحاس حتى ابيض وأَلقاه فيه وطبق عليه فخرج أَحسن مما كان وأَجمل ، وقطعه أَعضاءً فأَحياه الله - D - ودعاهم إلى الله وأَحيا الموتى ، ولم يؤمن فأَهلكه الله وقومه وقلب المدينة عليهم ، وكان شمشمون يقاتل عبدة الأَصنام من الروم ويهزم جنودهم وحده ، وسأَل ملكهم امرأَته أن تسأَله بم يغلب ، فقال: بشد شعرى في غير حال الطهارة ففعلت به ذلك فقبضوه وأَلقوه في قصر الملك فمات { وَفِى الآخِرَةِ } فى المحشر إِذا سئِلوا عن دينهم فيه ، وفى القبر: من ربك؟ ومن نبيك؟ فيقول: ربى الله ودينى الإِسلام ونبيى محمد A ، يسأَلون عن أَنبيائِهم في المحشر فينادى ملك عن الله من السماءِ: صدق عبدى ، قال A: « فذلك القول الثابت » ، ويروى: ما تقول في هذا الرجل؟ فيقول: هو محمد A { وَيُضِلُّ اللهُ } عن الجواب الحق { الظَّالِمينَ } الكفار والفساق فلا يهتدون إِلى أَن يجيبوا بذلك ، إلى المثل الخبيث وما قبله للطيب { وَيَفْعَلُ اللهُ مَا يَشَاءُ } من تثبيت وإضلاله عدلا منه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت