{ وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى } أَنفسها أَو أَهلها أَو إِياهما { بِظُلْمٍ } منه أَى إِهلاكها بظلم منه منتف { وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ } مؤْمنون ، وإِنما يهلكهم وهم مشركون أَو يهلكهم وهم موحدون لأَنهم لا يأْمرون بالعروف ولا ينهون عن المنكر ، وهذا أَولى من أَن يقال المراد مصلحون فيما بينهم ولو كانوا مشركين لا يهلكهم وهم غير باغين بعض على بعض وذلك جائِز ، كما أَن حق الله مؤخر عن حق المخلوق بفضل من الله وسعة رحمته ، ألا ترى أَن الديون والتبعات قبل الوصايا بالكفارات والحج والعمرة والزكاة وشهر وشوهد أَن الملك يبقى مع الشرك ولا يبقى مع الظلم ، وجاءَ الحديث عن جابر بن عبد اله أَنه A سئِل عن تفسير ذلك فقال: « وأَهلها ينصف بعضهم بعضا » ، والواو للحال .