فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 6093

{ وَمَن يَرْغَبُ } توبيخ ونفى لأن يصح عقلا أو شرعًا ، تصويب أن يرغب راغب { عَنْ مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ } وبتركها { إِلاَّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ } حملها على الخسة والحقارة وهو متعد ، لقوله A ، الكبر أن تسقه الحق . . . إلخ بفتح الفاء ، في رواية التخفيف ، واللازم سفه بضمها ، أو تعدى في الآية ، لتضمن معنى جهل ، أو أهلكها ، أو أذلها بالإعراض عن النظر ، وأن أصله اللزوم ، أى جهلها لخفة عقله ، أو جهل أنها مخلوقة لله ، أو يقدر سفه في نفسه { وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَهُُ } اخترناه للرسالة والخلة والإمامة والحكمة { فِى الدُّنْيَا } وشهر بذلك في الأزمنة بعده عند مسلميها وكافريها { وَإِنَّهُ فِى الآخِرَةِ } حال من اسم إن على قول سيبويه ، بجواز الحال من المبتدأ ، أو متعلق بنسبة الكلام ، أى وأنه محكوم عليه في الآخرة بأنه من الصالحين ، وإن علقناه بقوله { لَمِنَ الصَّلِحِينَ } أو بمتعلقه المحذوف ، أى لمعدود أو ثابت من الصالحين في الآخرة ، ففيه خروج الللام في إن عن المصدر ، كما هو ظاهر ، وأنه على ذلك لشهيد ، وإنه لحب الخير الشديد ، ولا يتعلق بصالحين لأنه ليس المراد ، أنه يصلح في الآخرة ، بل المراد أن يتبين في الآخرة ، ويشاهد أنه من جملة الصالحين والذين لهم الدرجات العلا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت