فهرس الكتاب

الصفحة 1688 من 6093

{ لاَ جَرَمَ أَنَّهُمْ فِى الآخِرَةِ هُمُ الأَخْسَرُونَ } لا بد ، أَو لا منع من أَنهم في الآخرة هم الأَخسرون فإِنهم إِلخ خبر لا على تقدير من ، وقيل كذلك إِلا أَن جرم بمعنى القطع ، جرمت الشىءَ قطعته ، وقيل الخبر محذوف أَى واقع أَو موجود ، وعليه فاسمها مشبه بالمضاف لتعلق من المقدرة به ، وبنى مع ذلك أَو أَعرب ولم ينون كما لا ينون المضاف لشبهه به أَو لا نفى لما ظنوا ، وجرم فعل ماض بمعنى حق وأَنهم إِلخ في تأْويل مصدر فاعله ، أَى ليس الأَمر كما تقولون ، وحق أَخسريتهم في الآخرة ، وهذا مذهب سيبويه ، وإِذا لم يكن كلام بعد لا جرم على هذا ما كانت لا زائِدة للتأْكيد أَو نفيًا لضد ما بعدها ولا زائدة أَو لنفى ما قبل وجرم بمعنى كسب ، وأَنهم مفعول به له والفاعل مستتر عائِد إِلى ما قبل ، أَى كسب خسرانهم ذلك ، وقيل لا نافية لمحذوف أَى لا ينفعهم فعلهم ، ونقل عن سيبويه والخليل أَن لا جرم كلمتان ركبتا وجعلتا بمعنى فعل ماض بمعنى حق ، وفى الآخرة متعلق بالأَخسرون قدم للفاصلة وقد يستدل به على جواز تقديم معمول اسم التفضيل عليه غير من التفضيلية ومدخولها إِلا أَن هذا المعمول ظرف وهم يتوسعون في الظروف ، وأَما أَل فليست موصولة في اسم التفضيل ، والمراد أَنهم أَكثر خسرانا ، فالزيادة في الكم ، أَو أَكثر شدة فالزيادة في الكيف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت