فهرس الكتاب

الصفحة 1260 من 6093

{ وَقَطَّعْنَاهُمْ } فرقناهم أَو صيرناهم فرقا ، والهاء لليهود مطلقا ، وخص المعاصرين للنبى A بعد دخولهم في العموم بقوله { فخلف من بعدهم } ولقلة الصالحين فيهم ، على عهده A جدا ، خص بعضهم الهاءَ هنا بمن قبله A ، لكن لا مانع من إِرادة الحكم على المجموع في ذكر أَن منهم الصالحين { فِى الأَرْضِ } فهم في كل أَرض ، أَرض العرب وأَرض العجم ، في هذه الأَرض ومن وراءِ البحر وفى الجزائر أَذلاءَ لا شوكة لهم ولا سلطان ، ولا قرية سكنوها وحدهم { أُمَمَا مِّنْهُمُ الصَّالِحُونَ } الجملة نعت أُمما ، والهاء لأُمما والصالحون قبله A في المدينة وغيرها ، والصالحون المؤمنون به على عهده ، ولما بعث A كفر به من أَدركه إِلا قليلا ، { وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ } أَى قوم دون ذلك ، أَو ناس دون ذلك في الصلاح ، آمنوا واتقوا بعض التقوى ، ولم يبلغوا مبلغ هؤلاءِ ، وقيل: المراد المشركون منهم ، وقيل: المشركون والفاسقون ، وأَجاز بعضهم حذف الموصول ولو لم يذكر مثله ، أَى من دون ذلك - بفتح الميم - والإِشارة إِلى الصلاح المعلوم من { الصالحون } أَو إِلى { الصالحون } بتأويل من ذكر ، وهذا أَنسب بالتقسيم لأَن مناسب الصالحين الكافرون والفاسقون ، والإِشارة للصلاح تناسب أَنه قيل منهم الصلاح ولم يقال ذلك ، وإِن قدر ومنهم دون ذلك الصلاح ناسب ، وقيل إِن بعض العرب تطلق ذا للتثنية والجمع كالفرد ، ومعنى الدونية الانحطاط إِلى الشرك وإِلى الفسق { وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ } النعم والخصب والعافية جلبا وترغيبا { وَالسَّيِّئَاتِ } الجدب والأَمراض والشدائد زجرا { لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } عن شركهم وفسقهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت