فهرس الكتاب

الصفحة 2437 من 6093

{ قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى } مكننى ، فأدغمت نون مكن في نون الوقاية ، أى جعلنى فيه ربى قويًا من الملك والمال والأسباب { خَيْرٌ } من الخرج الذى تريدون جعله لى { فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ } كالعمل والبناء ، والحمل على الظهور والدواب ، قيل: وكالآلات وزبر الحديد ، وقد يدخل هذا في المال والتسبب بالفاء عائد إلى عدم قبوله خرجهم ، المعنى أعينونى بقوة فقط ، لأن ملى أعظم أو إلى خيرية ما مكنه الله فيه .

{ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ } قدمه على قوله { وَبَيْنَهُمْ } مطابقة لقولهم بيننا وبينهم ، ومراعاة لإظهار كمال العناية بمصالحهم كما راءوها في قوله: { بيننا وبينهم } ولإظهار كمالها كرر الظرف ، إذ لو قال بينكم رد ما بخطابهم وخطابهم وخطاب يأجوج ومأجوج بالكاف تغليبًا للمخاطب على الغائب لجاز .

{ رَدْمًا } سدًا حاجزًا قويًّا جدًا ، وهو وثق من مطلق السد كما قال ابن عباس: هو كأشد الحجاب ، فقد وفى لهم بأفضل ما طلبوا ، وكذا شأن الملوك ، وأصله سد الخلل مطلقا ، وقيل: سد الثلمة بالحجارة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت