فهرس الكتاب

الصفحة 5545 من 6093

{ إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسانَ } البشر غير آدم . { مِن نُّطْفَةٍ أمْشَاجٍ } جمع مشج بفتحتين كسبب وأسباب أو بفتح فكسر ككتف وأكتاف أو مشيج كشهيد وأشهاد ونصير وأنصار نعت نطفة وقيل هو مفرد كبرمه أعشار والمشج الخلط ولاشتمالها على أشياء نعتت بالجمع فإِنها من الرجل والمرأة والرقة والغلظة والصفرة والبياض والقوة والضعف والدم والبلغم والصفراء والسوداء ، ماء الرجل أبيض غليظ ومنه العصب والعظم وإن علا كان الشبه له وماء المرأة أصفر رقيق ومنه اللحم والدم والشعر فإِن علا كان الشبه لها وإِذا اجتمعا في قعر الرحم اخضر ، وعن مجاهد أمشاج ألوان ، وعن ابن مسعود وزيد بن أسلم أمشاج العروق التى في النطفة أى ذات عروق ، وعن ابن عباس أمشاج أطوار أى ذات أطوار علقة مضغة الخ . واللحم والدم والضعف من المرأة . والعصب والعظم والقوة من الرجل ، وقيل نطفة أمشاج خلطت بدم الحيض فيرتفع دم الحيض ويتغذى به أيضًا ، وقيل أمشاج الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة . { نَّبْتَلِيهِ } حال من ن أو من الإِنسان مقدرة لأَن المراد الابتلاء بالتكليف وهو غير موجود وقت الخلق ، وقيل الابتلاء مستعار للنقل من طور إِلى طور لجامع ظهور الشئ بعد الشئ مرتبًا عليه يظهر كل طور بعد آخر مبنيًا عليه كما يظهر الأَمر بالاختيار شيئًا فشيئًا ، أو المعنى أردنا ابتلاءه فجعلناه سميعًا بصيرًا كما قال الله D: { فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا } بسبب إِرادة الابتلاء يسمع ما يرشد إِليه ويبصر بعينيه ما يحتاج في دينه إِلى النظر إِليه وحض الحاستين لأَنهما أعظم الحواس الظاهرة أو هما كنايتان عن الفهم والتمييز .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت