{ اللهُ يَسْتَهْزِىُ بِهِمْ } يجازيهم على استهزائهم مرة بعد أخرى ، فإن نكاية الله فيهم متعددة في الدنيا ، ولا تنقطع في الأخرة فذلك استعارة تبعية ، أو مجاز مرسل ، لأن بين الفعل وجزأيه مشابهة في القدر ، ونوع تسبب مع وجود المشاكلة أو يراد إنزال الحقارة من إطلاق السبب على المسبب ، ومن الاستهزاء بهم في الآخرة ، أنه يفتح باب إلى الجنة فيجىء في قربه ، حتى إذا وصله أغلق ، أو يكرر ذلك حتى يفتح له ، ولا يجئه كما ورد في الحديث ( وَيَمُدُّهُمْ ) بطيل أعمارهم ، أو يزيدهم طغيانا ( فِى طُغْيَنِهِمْ ) مجاوزتهم الحد بالكفر ( يَعْمَهُونَ ) يترددون ، هل يبقون عليه أو يتركونه ، أو هل يعكفون فيه ويلازمونه .