{ وأن ألْقِ عَصاك } أى فألقاها ، فصارت تتحرك وتهتزّ { فلمَّا رآها تهتزُّ كأنَّها جانٌّ } حية صغيرة في حفة الحركة والسرعة ، وكأنها ثعبان عظيم في عظم الجثة ، أو تارة كالحية المذكورة ، وتارة كالثعبان ، وهكذا بجمع بين الآيات { ولى مُدبرًا } حال مؤكدة لشدة هروبه خوفا { ولَمْ يعقِّب } لم يرجع { يا موسى } نودى ، أو قيل: يا موسى ، كما يناسب ما قبله ، أو قلنا يا موسى كما هو أنسب بتعظيم الإخبار بالخطاب الذى زال خوفه به { أقْبِل } الى حيث النار { ولا تَخفْ } منا ولا مما رأيت من العصا { إنَّك من الآمنينَ } ممن رسخ له تحقيق الآمن من المخاوف لا يخلف لدى المرسلون . فذلك أقوى من أن يقال إنك آمن .