جواب القسم وهو الظاهر مناسبة لقوله تعالى في لوح محفوظ وقيل الجواب قوله إنه على رجعه لقادر ليكون أنسب بإنكارهم البعث الذى تضمنه القرآن المجيد الذى هم في تكذيبه وإن نافية ولما حرف استثناءِ الجمل التفريغى أو اللام بمعنى إلاَّ وما زائدة أو أن مخففة أو اللام للفرق بين النفى والإثبات وما زائدة وهو مذهب البصريين ولا بد من تقديم النفى لفظًا وتقديرلً وتقدم القسم وما أشبهه نحو أقسمت عليك لما فعلت أو عزمن عليك لما فعلت أو سألتك لما فعلت والحافظ الله D والتنكير للتعظيم أى حافظ عليم لا يفوته شىء كما عم بكل والنكرة بعدها كافية في التعميم لتقدم لو لم يذكر كل وذلك كقوله تعالى: وكان الله على كل شىء رقيبًا ، وقيل الحافظ الملك الذى يحفظ الأَعمال كقوله تعالى: وإن عليكم لحافظين كرامًا كاتبين والحفظ على النفس لا يختص بعمل الشر والصحيح أن حسنات الصبى تكتب والمحافظة عليه أن لا يضيع عمله عن الكتابة لا كما قال ابن سيرين وقتادة إن الآية في المكلفين كما ذكروا أن حسنات المشرك في شركة تقبل إذا أسلم وقيل حافظ جافع لشر الشياطين كما قال الله تعالى: له معقبات . . الخ روى أبو أمامة عن رسول الله - A - وكل بالمؤمن مائة وستون ملكًا يمنعون عنه الشياطين كما يمنع الذباب عن العسل ولولاهم لخطفته الشياطين والكافر كذلك وخص المؤمن بالذكر لمزيته ولتذكيره بنعم الله D وفى رواية ابن آدم بدل لفظ إلى ما هو خير ولا يخفى بعده لأَن المتبادر أن الحافظ خارج عن الإنسان لأَنه قال عليها العقل داخل في الإنسان والأَصل في الرقيب على الشىءِ أن يكون خارجًا عنه .