فهرس الكتاب

الصفحة 3677 من 6093

{ الَّذين } نعت ولا دليل عل القطع الى الرفع او النصب { يُبلَّعون رسالات الله } الى عباده { ويخْشَونه } يخافونه مع تعظيم له وحده كما قال: { ولا يخْشَون أحدًا إلا الله } ولا سيما في التبليغ ، فبلغ بلا خشية أحد ، كما بلغوا كذلك { وكَفَى بالله حَسيبًا } كافيا للمكارة ، فلا تخف عندنا عن الموت ، وما دونه من تلف عضو ، او منفعته ، وعن المال والعرض بحيث لا يضر غيره بتقية كبهت ، وبلا معصية فلا يزنى تقية ، والبسط في الفروع ، ومنعت الصفرية والأزارقة والنجدية التقية في الدين عن النفس والعرض والمال ، وأباحوا المال والقتل بالذنب ، وأوجبوا الهجرة بدل التقية .

ولنا توسيع أكبره ان يقيم في بلد الشرك من أسلم فيه أن علم دين الاسلام ، ووصل اليه ولو سر ، ولهم تشديدات ، وشتموا بريدة الأسلمى الصحابى لكونه يحافظ عل فرسه وهو في الصلاة خوفا من هروبه ، وأخطاوا لعنهم الله ، والحق معه يجوز له ان يمسك عنانها وهو يصلى اذا لم يجد ذلك ، ومن المذهب ان تذهب من الصلاة لتخلص لحمًا عن الهر ، وشعيرا عن الدابة: ويبنى على ما مضى ، ولا تجوز التقية للانبياء في امر الدين للآية ، وقيل بجوازها الا في التبليغ ، وليس من التقية قصة رسول الله A في شأن زوج زيد ، بل عرض طبعى .

واما قول موسى: { إنا نخاف أن يفرط } الخ فكلام منه مع الله لا تقية ، وأيضا الذى في الآية الخشية وهى الخوف الشديد ، او الخوف مع تعظيم فهى اخص ، ولا يلزم من نفى الاخص نفى الاعم ، او خاف القتل قبل ان يؤدى وأما { لا يخاف لدى المرسلون } فمعناه لا يلحقهم خوف يعطلهم عن الطاعة والحق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت