{ إنَّ ربِّك } هذا الاسم رحمة له A { يقْضِى } يحكم { بيْنَهم } بين بنى إسرائيل فيما اختلفوا فيه ، أو بين المسلمين والناس { بحُكْمه } أى بحكمه المعهود بالقوة والصحة ، لا بحكم آخر ، ولا بحكم البشر ، تقول: ضربته بضربى ، أى بضربى الغليظ المعهود ، كأنه قيل عاملته بذذا ، وليس مفعولا مطلقًا ، زيدت فيه الباء ، ومنع ذلك في العربية غفلة ، قال الله تعالى: { وسعى لها سعيها } فانه في معنى قولك سعى لها بسعيها ، وفى معنى ذلك:
أنا أبو النجم وشعرى شعرى ... فالحكم باق على المصدرية ، والهاء للرب لأنه أقرب مذكور ، لا للقرآن كما قيل بمعنى إنه يجازيهم بالعقاب المذكور فيه ، ويخطئهم ويثت المحسن ويصوبه ، ويجوز كون الحكم بمعنى الحكوم به وهو الحق ، أو بمعنى الحكمة كما قرئ شاذًا بحكمة بكسر الحاء وفتح الكاف ، أى بحكمته { وهُوَ العزيزُ } لا يرد حكمه { العَليمُ } بكل شىء فلا يختل حكمه .