{ وَاسْتغْفِرُوا رَبَّكُمْ } اسأَلوه غفران ذنوبكم من الشرك والتطفيف وغيره { ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ } بالإِقلاع عن ذلك وبالطاعة { إِنَّ رَبَّى رَحِيمٌ } عظيم الرحمة وكثرها لمن تاب { ودُودٌ } فاعل بالتائبين من الإحسان لا يماثله إِحسان ، وإِنما فسرت ودود بذلك ، لأَن الود كيفية نفسانية انفعالية ، والله لا يتصف بذلك فيحمل اللفظ على غاية معناه ، فإِن غاية حبك للإنسان أَن تحسن إليه ، وإِن شئْت فقل على لازم معناه أَو مسببه ، ويجوز أَن يكون كناية عند من لم يشترط إِمكان المعنى الأصلى ، ويجوز أَن يكون ودود بمعنى مودود ، فيكون كالبرهان للإحسان ، أَى يوده كل من علم به لإحسانه إلى كل أَحد .