{ وهل أتاكَ نبأ الخَصْم } تشويق وتعجيب الى معرفة خبر الذى يخاصم داود عليه السلام ، ولاخصم في الأصل مصدر خصمه بمعنى خاصمه أو غلبه ، ولذلك صح اطلاقه على الواحد فصاعدا ، والعطف على محذوف ، أى وهل وصلك ما ذكر؟ أو عطف على أنا سخرنا عطف قصة على أخرى ، أو عطف على اذكر { إذْ تَسوَّروا } واو الجمع عائد الى الخصم لجواز استعماله للجماعة ، أى اذ علوا سور المرحاب ، ونزلوا اليه من الأفعال المأخوة من اسم الشىء ، كتسنمت البعير ، علوت سنامه ، وتدريت الجبل ، علوت دروته ، والمراد بالجماعة الاثنان ، بدليل قوله بعد خصمان ، قيل: ملكان ، ويقال: جبريل وميكائيل ، أو المراد فوجان خصمان ، واذ متعلق بنعت محذوف لنبأ أى نبأ الخصم الواقع وقت تسورهم على الاتساع في الوقت بما يلى ذلك ، وعلى أن الخبر ما يخبر أو بمضاف الى الخصم محذوف ، أى نبأ تحاكم الخصم اذ الخ لا متعلق بنبأ لأنه لم يخبر وقت التسور ، ولا بأننى لأنه A لم يأته الخبر وقت التسور ، بل بعد ، وجاز بالخصم اذ تخاصموا وقت التسور على الاتساع .
{ المحْراب } بوزن اسم الآلة وضع للغرفة ، واستعمل بمعنى المسجد لا جامع الشرف أو لانفصاله عن المسجد كالغرفة عما تحتها أو صلة صدر المسجد ومحراب المسجد صدره أو أصله في المسجد ، ويطلق على صدر البيت تشبيها به ، أو لأنه آلة لمحاربة الشيطانه والهوى ، أو من حرب عن كذا خلا عنه ، ومن شأن من في المحراب خلو قلبه عن أمور الدنيا ، وهذه المحاريب مأخوذة عن أهل الكتاب ، ولا توجد على عهد رسول الله A ، والآن صارت أمرا مجمعا عليه .