{ قالوا لَنْ نَبْرح عَليْه عاكفين } لن نزال مقيمين على العجل ، أى على عبادته { حتَّى يرْجعَ إلينا مُوسَى } فإذا رجع رأينا ما يقول: فإن قال: اتركوه تركناه ، وقيل: التصق حبه في أذهانهم ، حتى إنه إن أمكنهم أن يخالفوا موسى إذا رجع ونهاهم ، خالفوه ، وحتى توهموا أن موسى يوافقهم عليه حاشاه ، هم بله قساة القلب ، وهم أشد جهلا من البقر ، إذ عبدوه ، روى أنهم لما قالوا ذلك اعتزلهم هارون في اثنى عشر ألفًا لم يعبدوه ، وكأنه قال قائل: ما قال موسى إذا رجع؟ فقال:
{ قال يا هارون ما مَنَعك إذْ رأيتهُم ضلُّوا } علمتهم ضلوا ، أو رأيتهم ببصرك يفعلون ما هو ضلال .