فهرس الكتاب

الصفحة 1465 من 6093

{ وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُواْ مَا آتَاهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ } من الغنيمة وغيرها والمعطى رسول الله A ، ويأْخذون من يده ، ولكن ذكر الله نفسه لتعظيم رسوله والتنبيه على أَن الإِعطاءَ جرى على يد رسول الله A بقضاء الله وأَمره ، فما فعله حق لا ريبة فيه ولا اعتراض عليه . { وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ } كافينا الله في أُمورنا كلها كما دل عليه عدم ذكر ما فيه الكفاية ، ودخل العطاءُ بالأَولى { سَيُؤْتِيناَ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ } من غنيمة أُخرى أَو صدقة أُخرى أَو ما شاءَ الله D { إِنَّا إِلى اللهِ رَاغِبُونَ } فى أَن يعطينا ما يكفينا ، أَو يقينا عن أَموال الناس ، وإِنا راغبون في أَن نكون من أَولياءِ الله وأَهل السعادة لا في المال ، مر عيسى عليه السلام بقوم يذكرون الله . قال: ما الباعث لكم؟ قالوا: الخوف من عقابه . قال: أَصبتم ، ومر بقوم مشتغلين بالذكر فسأَلهم فقالوا: لا للجنة ولا للنار ، بل لإِظهار عبوديتنا عزة الربوبية وتشريد القلب بمعرفته واللسان بذكره وذكر صفاته ، فقال: أَنتم المحقون ، وجواب لو محذوف ، أَى لكان خيرًا لهم ، وحذفه يذهب السامع فيه كل مذهب ممكن ، كأَنه لا يحاط بمضمونه ، ورد الله عليهم سخطهم في أَمر الزكاة ، وصوب فعل رسول الله A بأَنهم ليسوا أَهْلًا وإِنما هى لإِصلاح الدين وأَهله وإِنما أَهلها من في قوله تعالى:

{ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ } الزكوات { لِلْفُقَرَاءِ } ما الصدقات ثابتات أو مصروفات إِلا للفقراء ، والقصر قصر موصوف على صفة قصر إِفراد لأَن هؤلاءِ المنافقين يشركون أَنفسهم في الزكاة ، فأَفردها الله D عنهم إِلى الثمانية ، ويجوز صرفها فيهم أَو في بعضهم ولو إِنسانًا واحدًا ، وإِن قل المال صرف في نوع واحد أَو في فرد واحد وما فوق ذلك بحسب الصلاح ، ويقدم الأَهم فالأَهم ، وقيل: لا بد من صرفها فيهم كلهم في ثلاثة فصاعدًا من كل ، ويدل للأَول أَنه A أَتاه مال من الصدقة فجعله في المؤلفة قلوبهم ، وأَتاه مال آخر فجعله في الغرماء ، وكان الحرف لامًا في الأَربعة الأُولى لمجرد الاختصاص لأَنهم يأْخذون تملكًا وفى الأَربعة الأُخْرى في للإِيذان بأَنهم أَرسخ في الاحتياج ولأَن ما يأْخذونه للصرف في غيرهم لا لمطلق التملك ، حتى قال بعض إِنه يعطى السيد لا المكاتب ، ولعله قول من قال إِنه عبد صالح يقضى ، وفى أَبى داود عن زياد بن الحارث الصدائى أَتيت رسول الله A فبايعته ، فأَتاه رجل فقال: أَعطنى من الصدقة . فقال رسول الله A: « إِن الله تعالى لم يرض بحكم شىءٍ ولا غيره في الصدقة حتى حكم هو فيها »

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت