فهرس الكتاب

الصفحة 4108 من 6093

{ وقالُوا } أى الطاغون الرؤساء بعض لبعض تعجبا وتحسرًا ، لأنهم الذين قد يراجعون ما كان في الدنيا من تسمية المؤمنين مطلقا أشارا استخفافا بالإيمان ، أو تسمية المؤمنين الفقراء أشرارا لفقرهم ، وأما الأتباع فهم دون إن يستحضروا ذلك ، ولو فعلوه في الدنيا مع الرؤساء ، وقيل الضمير لهم ، لأن الضمير في قالوا: { بل أنتم } وفى { قالوا ربنا } لهم { مالنا } وقوله: { لا نَرَى } حال من ن { رجالًا كُنَّا } فى الدنيا { نَعدُّهم مِن الأشْرار } الذين لا خير فيهم لإيمانهم ، أو له ولفقرهم .

ووجه قولهم ذلك مع ما شهدوه من فوز المؤمنين في المحشر أنهم نسوا ذلك الفوز لشدة ما هم فيه من العذاب ، وسبب النزول لا يدفع عموم اللفظ ، إذ سبب الآية قيل استهزاء رؤساء قريش: كأبى جهل ، وأمية بن خلف ، وأصحاب القليب لعنهم الله ، والهاء لفقراء المؤمنين ، كعمار ، وصهيب ، وسلمان ، وخباب ، وبلال ، وهم الرجال ، ولا يقدح ذلك في عموم اللفظ ، مع أنا لا نسلم أن الواو لهؤلاء الكفرة ، ورجالا لهؤلاء المؤمنين ، بل هما للعموم ، من أول .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت