{ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَآ ءَاتَاهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ } من المال والعلم ، والذين خبره لهم عذاب شديد ، أو قرينهم الشيطان ، أو مبغوضون ، أو أحقاء بكل لوم أو بدل من من ، أو يقدرهم الذين ، أو أذم الذين ، أو مبتدأ عطف عليه الذين ، والخبر ، إن الله لا يظلم ، أى لا يظلمهم ، أو نعت من ، وفى الإبدال من تخلص دعوى الحذف ، ومن نعت من ومن كثرة الفضل ، والمعنى يبخلون بما أعطاهم الله من مال فلا يعطونه الوالدين ، ومن ذكر ، ويأمرون الناس أن يبخلوا بما أعطوا ويكتمون ما أعطاهم من مال لئلا يطمع فيه الوالدان ومن ذكر ، ويكتمون العلم فالآية توزع بين من يصلح لما فيها ، وكتم العلم في اليهود ، يكتمون صفات محمد A ، والبخل فيهم وفى غيرهم ، وقد قيل نزلت في طائفة منهم ، جمعوا ذلك ، أو عمت كل من يكتم العلم ، والكتم بالعلم أنسب تفسيرا وخصوص السبب لا ينافى عموم الحكم . فشمل كل من كتم علما عن أهله ، وكان بعض الناس يقول: أمسك مالك تصلح به حالك ، وتقول اليهود حيى بن أحطب ، ورفاعة بن زيد ، وأسامة بن حبيب ، ونافع بن أبى نافع ، وكر دم اين زيد حليف كعب بن الأشرف ونحوهم للأَنصار ، لا تنفقوا مالكم على محمد ، فإنا نخشى عليكم الفقر ولا تدرون ما يكون ، وكتم اليهود صفة رسول الله A { وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ } أى لهم ، وأظهر في موضع الإضمار إشعار بأن من هذا شأنه فهو كافر للنعمة ، وفى الحديث: إن الله يحب أن يظهر أثر نعمته على عبده أو هو عام لكل من كفر بما ذكر أو غيره { عَذَابًا مُّهِيمًا } كما أهان الإسلام والنعمة .