« ما هذا جزاء العبد الصالح ، ويروى المملوك الصالح لا يكلفهم ما لا يطيقون ولا يؤذيهم بكلام ، ويطعم ويكسو » ، قال أنس: كانت عامة وصية رسول الله A حين حضره الموت ، الصلاة وما ملكت أيمانكم حتى جعل يغرغرها في صدره ومن يفيض بها لسانه ، جعل رجل من الأنصار يضرب عبده ويقول العبد أعوذ بالله ، وهو يزيد ضربًا فحضر رسول الله A فقال: أعوذ برسول اله ، فتركه ، فقال إن الله D أحق أن يجار عابده ، فقال سيده ، إنه حر لوجه الله ، فقال A « والذى نفس محمد بيده لو لم نقلها للفح وجهك سقع النار » ، وهو مخالف لمتن حديث الربيع { إنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُختَآلًا } معجبا بنفسه متكبرا ، يأنف عن أقاربه وجيرانه وأصحابه ويظهر أثر ذلك في كلامه ومشيه { فَخُورًا } على الناس بماله أو لعمه ، أو بنيه ، أو كرمه أو شجاعته ، أو مناقب آبائه ، لما نزلت بكى ثابت بن قيس بن شماس ، وقال: يا رسول الله إنى لأحب الجمال ولو لشراك فعلى ، فقال: ليس ذلك كبرا ، الكبر تسفيه الحق وغمص الخلق ، أنت من أهل الجنة .