فهرس الكتاب

الصفحة 1943 من 6093

{ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * الر } مر مثله أَو هذه الرا ، أَى هذه سورة تسمى الرا أَو اقرأْ هذه السورة المسماة الرا ، وكذا هو اسم لمثل هذه السورة .

{ كِتَابٌ } أَى هذا كتاب ، أَو هذه السورة المسماة الرا كتاب ، وقوله: أَنزلناه إِليك نعت كتاب ، أَو الرا تعديد للحروف ، وقرع للعصا ولا إِعراب له على هذا كأَنه قيل: تنبه فإِننا ننزل عليك كلاما معجزا ، أَو مبتدأٌ نكر للتعظيم خبره قوله D { أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ } وفى إسناد الإِخراج إليه A مع إِسناد الإنزال إلى الله D تفخيم { النَّاسَ } بدعائِك به الناس إلى ما فيه الهدى كما قال: { مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ } من أنواع الكفر إلى التوحيد والإِسلام ، جمع الظلمة لكثرة طرو المعاصى ، وأَفرد النور؛ لأَن طريق العلم والإِيمان واحد { بإِذْنِ رَبِّهِمْ } بتوفيقه ، والإِذن موضوع لتسهيل الحجاب والدخول متعذر وإِذا رفع المنع صح الدخول ، وذلك مجاز مرسل لعلاقة اللزوم ، أَو استعارة شبه توفيق الله D بالإِذن ، والجامع إِزالة المانع ، وهو متعلق بتخرج ، أَو حال من ضمير تخرج أَى ثابتا بإِذن ربك ، والمعنى ما زودنا لك ، ومقتضى الظاهر بإذننا ، لكن أَضيف إِلى الرب إِشعارا بالتربية واللطف { إِلَى صِرَاطِ } بدل من إِلى النور ، ولا حاجة إلى قولهم صراط بدل من النور بترك اعتبار الجار في الإِبدال وهو خطأ شائِع فلا تهم ، أَو متعلق بتخرج محذوفا على الاستئناف البيانى كأَنه قيل: إِلى أَى نور يخرجهم؟ فقيل: يخرجهم إلى صراط { الْعَزِيزِ } الغالب { الْحَمِيدِ } المحمود حمد نفسه وحمده خلقه ، وهو أَهل لأَن يحمده ما سواه ، وأَضاف الصراط إِلى الله لأَنه الشارع له والمظهر له ، وكان المضاف إليه بلفظ العزة تنبيها على أَن الخارج إلى هذا الصراط في حمى من لا غالب له فلا يلحقه ذلك ، وبلفظ الحمد تنيها على أَنه لا يخيب من الخير فإِنه تعالى محمود بإِحسانه إلى الخلق كلهم ، وقدم العزة لأَنها قدرة على الإِنزال وعلى غيره عامة تستحق الحمد؛ ولأَن التخلية قبل التحلية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت