فهرس الكتاب

الصفحة 1780 من 6093

{ وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتَابَ } التوراة { فاخْتُلِفَ } اختلف قومه { فِيهِ } نائِب الفاعل ، آمن بعضهم وكذب بعضهم ولم يؤْمنوا كلهم فتسل بذلك إِذ كفر بعض قومك بالقرآن ولم يؤْمنوا كلهم ، وفى على ظاهرها أَو للسببية أو الهاءُ للكتاب وإِن جعلناها بمعنى على فالهاءُ لموسى وقيل له: ولو أَبقيت على ظاهرها أَى فيه من حيث النبوة أَو في نبوته { وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ } أى قضاءُ { سَبَقتْ مِن رَّبِّكَ } بتأْخير الموت إٍلى وقته والعذاب إِلى وقته من الموت ومن القيامة والحساب إِليه { لَقُضِىَ بْيْنَهُمْ } فى الدنيا ، حكم فيها بإِهلاك المبطل وبحكم الآخرة ، والهاءُ لقوم موسى فقومك يا محمد مثلهم أَخرنا القضاءَ بينهم للكلمة السابقة أَى بين المؤْمنين والكافرين في الفريقين أَو بين قومك وقوم موسى كما قيل ، وهو ضعيف ، الوجه الأَول يناسب قرب ذكر قوم موسى والثانى يناسبه أَن الكلام في قوله A وأَما ذكر قوم موسى فللتمثيل والتسلى بقى أَن قوم موسى لم يكفروا بالتوراة وفرعون وقومه ولو كانوا من قوم موسى لكنهم هلكوا قبل نزول التوراة ، ومن كفر من بنى إِسرائِيل بالتوراة قليل فيعتبر هذا القليل أَو أُريد بالكتاب الصحف على أَنها أُنزلت في حياة فرعون وكفر بها وقيل بين قومك يا محمد { وَإِنَّهُمْ } أَى كفار الكلام { مُرِيبٍ } موقع في الريبة ، فإن الشك ليس نفس الإيقاع في الريبة أَو في شك ذى ريبة ، أَو الضميرِ عائِد إِلى قوم موسى مع عوده إِليهم قبل أَو عائِد إِلى القومين وهاءُ منه تابعة لذلك بأَن ترجع للكتاب أَو للقرآن ، وقيل للوعيد المفهوم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت