فهرس الكتاب

الصفحة 3638 من 6093

{ يا أيها الَّذين آمنُوا اذكُروا نعمْة الله عليْكم } حال من نعمة بمعنى نفس الشئ المنعم به ، او متعلق به على المعنى المصدرى ، اى الانعام عليكم ، كذا قوله: { إذْ جاءتكم جُنودٌ } او متعلق بمحذوف حال من المستتر في عليكم ، اذا جعلنا عليكم حالا او خارج عن الظرفية الى معنى المفعول ، على انه بدل من المفعول به ، وهو نعمة بدل اشتمال ، ووقت مجئ الجنود وقت الاحزاب ، وهم قريش يقودهم ابو سفيان ، وبنو اسد بطليحة ، وغطفان بعيينة ، وبنو عامر بعامر بن الطفيل ، وينو سليم بابى الاعور السلمى ، وبنو النضير بحيى بن اخطب ، وابناء ابى الحقيق ، وبنو قريظة بكعب ابن اسد ، كان بينهم وبينه A عهد فنبذه بما فعل حيى من السعى ، وهم عشرة آلاف او اثنا عشر او تسعة عشر اقوال .

سمع A بهم فأحاط المدينة بخندق باشارة سلمان الى ما يفعلون بفارس ، امر A بأربعين ذراعا لكل عشرة ، وعسكر A بثلاثة آلاف ، وجعل النساء والذرارى في الاطام ، ومضى قريب من شهر لا حرب ولا بنبل وحجارة ، وبينهم الخندق ، واقحم عمرو بن عبد ود ، وكان يعد بألف فارس ، وعكرمة بن ابى جهل ، وضرار بن الخطاب ، وهبيرة بن ابى وهب ، ونوفل بن عبدالله وجده ، ومنبه بن عثمان بن عبدالدار ونحوهم ، خيولهم من مكان ضيق ، فدخلت فأخذه على ونفر ، وقتل عمرا وقتلوا منبه بن عثمان ونوفلا وجد نوفل في الخندق اذ هربوا بالحجارة ، اذ قال جده اولى من هذا ان ينزل الى بعضكم ، فأقاتله فنزل اليه الزبير بن العوام فقتله ، وقيل: طعنه على في ترقوته حتى اخرجها من مراقه ، ومات فاشتروا جيفته بعشرة آلاف ، فقال A: « هى لكم لا نأكل ثمن الموتى » وسيأتى انه قتل من الاحزاب اربعة ، ومن المؤمنين ستة ، وأنزل الله النصر كما قال:

{ فأرسْلنا عليْهم ريحًا } ريح صبا باردة في ليلة { وجنودا } ملائكة الفا { لم تَروْها } ابردتهم الريح ، وسفت التراب في وجوههم ، وقلعت الملائكة الاوتاد ، وقطعت الاطناب ، واطفأت هى والريح النيران ، وكفأت القدور ، ومج بعض الخيل في بعض ، وكبرت الملائكة في جوانب العسكر ، فقال طلحة بن خويلد: بدأكم محمد A بالسحر النجاء النجاء ، ودنا حذيفة منهم ليأتى بخبرهم ، فما وجد الريح جازوتهم شبرا ، ورأى رجلا ادهم ضخما يقول ليده على النار ، ويمسح خاصرته ويقول: الرحيل لا مقام لكم ، قال الله وانى لأسمع ضرب الحجارة في رحالهم ، وضرب الريح لهم ، فرجعت الى النبى A ، ولما بلغت نصف الطريق اذا بأربعين فارسا متعممين فقالوا اخبر صاحبك ان الله تعالى كفاه القوم ، وهم ملائكة .

{ وكان الله بمَا تعمْلمونَ } من حفر الخندق ، وترتيب مبادئ الحرب ، والتجائكم الى الله تعالى ، ورجائكم من فضله ، وزلزال المؤمنين لا ينافى ارادة اعلاء الدين ، والالتجاء اليه تعالى ورجاء فضله ، وايضا التزلزل حادث بل يأتى تفسيره ان شاء الله { بصيرا } ولذلك نصركم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت