{ وَأَمَّا مَنْ آمَنَ } بالله وحده { وَعَمِلَ صَالِحًا } عملا صالحا تبعا لدعوتى ، ولم يصر على كفره .
{ فَلَهُ جَزَاءَ الحُسْنَى } فى الدارين على إيمانه وعمله الصالح ، والمقصود المثوبة الحسنى ، أو الفعلة الحسنى ، أو الجنة الحسنى ، أو الدرجة الحسنى ، والإضافة للبيان ، أى جزاء هو الحسنى أو يقدر جزاء الأفعال الحسنى التى فعلها ، أو جزاء مثل ما يستحقه عمل عمله .
{ وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا } والضميران لذى القرنين ومَن معه من المسلمين لا له ولله على ما مر ، والمعنى مما نأمر به { يُسْرًا } قولا ذا يُسر أو نفس اليسر مبالغة ، وهو أن يكلف بما لا صعوبة فيه ، وقيل: المراد بالتعذيب الفعل ، وبالإحسان الأسر ، فمن أصر على كفره مد دعوته ، فإن شاء أحسن إِليه بالأسر ، وإِبقائه حبا فيكون ذو القرنين قد زاد في الجواب ، قوله: { وأما من آمن } إلخ ويظهر لى على أن فيهم مؤمنين أن يكون المعنى إما أن تعذب من تجده منهم كافرًا ، وإما أن تتخذ فيهم حُسنا بإبقاء من تجده مؤمنا ، ونحن إِليه ، لذلك لم يقل إِما أن تعذبهم .