فهرس الكتاب

الصفحة 4319 من 6093

{ وقال الَّذين كَفَروا } وهم في ذلك العذاب { ربَّنا أرنا اللَّذيْن أضلاَّنا مِن الجنِّ والإنْس } الفريقين اللذين أضلانا ، أى حملانا بالتزيين على الضلال من الشرك والمعاصى ، وهما فريق من الجن ، وفريق من الانس ، وقيل المراد شخصان لا فريقان ، وهما ابليس وقابيل ، وهما سببان في الكفر والقتل ، وبحث بأن قابيل موحد عاص لا مشرك ، فكيف يكون تحت المشرك؟

الجواب: أن ذلك طلب من المشركين ، اغتاظوا بمن سبب لهم في ذلك كائنا من كان ولو موحدا ، وليس ذلك اخبار من الله أنه يكون تحت المشرك ، مع أنه يقرب جواز جعله تحته ، لأنه شديد الجرم أول من فعل ذلك ، وأهل الدنيا الى قيام الساعة جارون على القتل الصادر منه ، وهو رئيس أهل الكبائر ، وابليس رئيس أهل الشرك ، والتفسير الأول أولى ، طلبوا أن بربهم الله الكفرة المسببين لهم في هذا العذاب الدائم بالمباشرة لهم على عهدهم .

{ نَجْعلهُما تَحْت أقْدامِنا } حيث كنَّا من النار ، فيجتمع عليهم عذاب النار وعذاب الوطء بأرجلنا ، وقيل: تحت طبقتنا في النار من طبقة أخرى تحتها { لِيكُونا مِن الأسْفَلينَ } ذلا ومهانا على كونهما تحت الأقدام تحقيقا ، ومكانا على أنهما في طبقة أخرى تحت طبقتهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت