فهرس الكتاب

الصفحة 5062 من 6093

{ أَفَرَايتُم } أتذكرتم فرأيتم { مَّا تُمْنُونَ } ما تقذفونه من المنى في الأَرحام { أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ } تصورونه بشرا وتنفخون فيه الروح ، وقيل أنتم تخلقون نفس المنى من الدم ، والجملة مفعول ثان معلق عنه بالاستفهام ، وإِن جعلنا الرؤية بصرية فالجملة مستأنفة .

{ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ } المصورون للمنى بشرا أو خلقنا المنى وأم متصلة كما هو ظاهر وأجيز أن تكون منقطعة بمعنى بل الإِبطالية ، وزعم بعض أنها بمعنى بل وهمزة التقرير وأنتم مبتدأ ، فالجملة اسمية كالجملة المعطوفة بعدها عليه ولو جعلناه فاعلا لمحذوف ، أى أتخلقونه فحذف غير الواو وجعل بدله ضمير منفصل لتخالفت الجملتان ، فعلية واسمية ، والأَصل التوافق وعدم الحذف ولا نسلم أنه إِذا أمكنت الفعلية بعد الهمزة لم يعدل عنها ويحسن للقارئ والمستمع أن يقولا عند قراءة: قل أفرأيتم . . الخ بل أنت يا رب .

قال حجر المروى: بت عند على فسمعته يصلى كلما قرأ أفرأيتم الخ ، قال ثلاثًا: أنت يا رب ، وهذا في النفل جائز وقيل: لا . والقولان أيضًا عند قومنا ، وإِنما اختلف فيه لأَنه ليس من القرآن ، ويباح آخر تحية التسليم سائر الأَذكار بالعربية ، ولو من صلاة الفرض ، ويجوز الجهر بها لأَنها ليست من التحيات ، والتحيات تمت في قوله عبده ورسوله ويجوز بلى بعد أليس الله الخ ، فينبغى لنا أن ننوى بلى التى في القرآن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت