فهرس الكتاب

الصفحة 2671 من 6093

{ وأمُر أهْلَك } أزْواجك وبناتك ، أو هؤلاء ومؤمنى بنى هاشم والمطلب ، أو مؤمنى أمته { بالصَّلاة } الصلوات الخمس ، روت الإمامية الروافض حديثًا وضعوه ، وهم أكذب الناس إذا رووا حديثًا في شأن على بن أبى طالب: كان A من حين نزلت الآية يمشى كل وقت صلاة الفجر الى بيت على وزوجه فاطمة ، الى ثمانية أشهر ، ويقول الصلاة رحمكم الله تعالى: { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا } وروى أبو داود بإسناد حسن مرفوعًا: « مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين وفرقوا بينهم في المضاجع » .

{ واصْطَبر عَليْها } مع أهلك ، كما دل عليه المقام والاصطبار علاج في الصبر شديد ، والمراد المداومة عبر عنها بلازم معناها ، لأن المداومة لا بد فيها من شدة صبر .

لا نسألك وأهلك { رزْقًا } لا نكلفكم الاشتغال بكسب الرزق ، وليست المداومة على الصلاة تضر بأمر المعاش ، بل هى بسبب لتيسيره { نَحْن نزرقكَ } ذكر نحن للاختصاص والتقوية ، وقيل الخطابان بالكاف خاص به A ، لأن الله D أمر الناس بالكسب ، وليس كذلك ، فإن المراد بالصلاة الخمس ، ولا يعذر عنهن بالاشتغال بالكسب ، بل يجوز التفسير بالفرض حتمًا ، والنفل ندبًا ، بحسب ما تيسر استعمالا للأمر في الوجوب والندب ، أو في الإيقاع بقطع اعتبار الوجوب والندب ، والصلاة سبب لإدرار الرزق ، وكشف الهم ، قال عبد الله بن سلام: كان النبى A إذا نزلت بأهله شدة أو ضيق أمرهم بالصلاة ، وتلا: { وأمر أهلك بالصلاة } وروى أنه A إذا حزبه أمر الى الصلاة ، وقال ثابت: كان النبيى A إذا نزلت بألهه خصاصة نادى أهله صلوا صلوا .

قال ثابت: كانت الأنبياء عليهم السلام إذا نزل بهم امر فزعوا الى الصلاة ، وقال أسلم: كان عمر بن الخطاب يصلى من الليل ما شاء الله تعالى أن يصلى حتى إذا كان آخر الليل أيقظ أهله للصلاة ويقول لهم: الصلاة الصلاة ويتلو الآية: { وأمر أهلك } الخ .

{ والعاقبة للتَّقْوى } الغاية المحمودة الجنة وغيرها ، وقيل الجنة لأهل التقوى ، كما قال: { والعاقبة للمتقين } أو العاقبة ثابتة للتقوى ، وملاك الأمر التقوى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت