« سخونة الماء شتاء لطول مكث الشمس في الأرض في الليل وإذا كان الصيف أسرعت فيبرد الماء » والله أعلم بصحة الحديث في هذا .
{ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا } عند تلك العين ، على ساحل البحر ، ولباسهم جلود السباع ، وطعامهم ما يلقيه البحر ، وهم ناس لا يحصبهم إِلا الله ، أو قوم من ثمود ، يسكنون جابرسا ، وبالسريانية جرجيا ، والجمهور على أنهم كافرون ، وقيل: بعضهم مؤمنون .
{ قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذَّبَ } أى تعذبهم بالقتل من أول الأمر { وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا } أمرًا ذا حُسن ، أو أمرًا حسنًا بفتح السين ، أو نفس الحسن بالإسكان ، وهو أن لا تقتلهم حتى تدعوهم إلى الله D ، فيأبوا ، واستدل بالآية على أنه نبى ، وأجيب بأن القول بواسطة ملك أو نبى ذلك العصر أو بإلهام ، واعترض بأَنه لا يجترأ على القتل لالإلهام .
قلت: بلى . لأن صاحبه يتوثق ، وأما أن يستدل على الجواز بذبح إبراهيم ولده ، فلا لأن رؤيا الأنبياء وحى ، ولم يقل: وإما أن تدعوهم تلويحا بتفضيل الدعاء إلى الله على القتل أول مرة ، بأن ذكره بلفظ الحسن .