فهرس الكتاب

الصفحة 948 من 6093

.إِلخ . . فنزل قوله تعالى { مَا عِنْدِى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ } من العذاب ، وقيل من الآيات المقترحة ، وقضاء على قيام الساعة وليس كذلك ، كما أَنه لا يحسن التفسير بأَنه لو كان ذلك في حكمتى لأَهلكتكم عاجلا غضبًا لربى D { إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ للهِ } فى تأْخير العذاب الذى تستعجلونه ، فإِنه تأْخير لقضاء الله بتأخيره ، وذلك أَن كلامهم على التأخير ، أَو إِن الحكم إِلا لله في تأخيره واستعجاله ، والمراد أَولا وبالذات الكلام على تأخيره ، وإن الحكم في كل شىء إِلا لله D { يَقُصُّ الْحَقَّ } أَى يذكره ولا يترك منه شيئًا مما كذبتم به ذكرًا ، كقص الأَثر وهو تتبعه كقوله تعالى { نحن نقص عليك أَحسن القصص } وقيل يقص بمعنى يقضى كما قرأَ به الكسائى ، وقيل: بمعنى القول كما جاءَ الفصل بمعنى القول كقوله تعالى: ثم فصلت ، ونفصل الآيات تدل على أَنه لا يقدر العبد على شىء إِلا إِذا قضى الله تعالى به كفرًا أَو طاعة أَو غيرهما { وَهُوَ خَيْرُ الفَاصِلِينَ } الحاكمين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت