فهرس الكتاب

الصفحة 5398 من 6093

{ أنْ أنذِرْ قَوْمَكَ } أن مفسرة لتقدم معنى القول دون حروفه لا مصدرية على تقدير الباء لدخولها على الأَمر ولا خارج للأَمر فضلًا عن أن يتعدى إِليه بالباء وهذه حجة لا يحام حولها وليس كقولك زيد أرمه لأَنه معنى مقبول ولا كقوله تعالى: { أن غضب الله عليها } لأَن المعنى اللهم اغضب عليها وهو معنى مقبول قبل التأَويل ، وحكاية سيبويه كتبت إِليه بأَن قم شاذة { مِن قبْلِ أن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ ألِيمٌ } الإِغراق أو نار الاخرة ومبدأها من قبورهم وإِنما قلت هذا لأَن موتهم ليس متصلا بدخول جهنم ، وإِن فسر الإِتيان بالظهور صح تفسيره بعذاب جهنم بعد البعث وكأَنه قال قائل فما فعل بعد هذا الإِرسال أو ما قال بعد هذا الإِرسال فأَجابه الله D بقوله:

{ قَالَ } لهم { يَا قَوْمِ إِنِّى لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ } منذر ظاهر الإِنذار متبين الإِنذار من أبان اللازم أو مظهر لكم ما خفى عنكم وهو أر الدين من أبان المتعدى واللام للتقوية لأَن المعنى إِنى إِياكم منذر أو للتعليل أى أنذركم لأَجل نفعكم لا لأَجر تعطونيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت