فهرس الكتاب

الصفحة 1316 من 6093

{ بلى قادرين على أَن نسوى بنانه } أَى أَصابع يديه أَو قدميه ، فلا يضرب القدمان ، والمضرة في القدمين تصل الرأس والعينين ، وكذا المنفعة فيهما ، فإِذا اضطجعت وجعل إِنسانا يكبس قدميك أَو بنانهما أَسرع إِليك النوم ، وشهر عن الأَطباء أَن الحفاء يضعف البصر ، ويسقط لشهوة الجماع ، والضرب أَشد من الحفاء . ورأَى طبيب عجمى لا يعرف العربية أَكثر لباس الرأس والتهاون بالقدمين فنزع ما في نفسه وجعله تحت قدميه يشير إِلى أَن القدمين أَحق بتقوية اللباس وأَتى بطبيب لسلطان أَصابه صداع فأَمر بوضع قدميه في ماءَ حار ، فقال: أَين القدمان من الرأس؟ فقال الطبيب: وأَين الخصيتان من الرأس؟ وتقرر عند الأطباء أَن وضع القدمين في الماء الساخن يورث النوم ، فبين القدمين والرأس اتصال . قال A « غسل القدمين بالماء البارد بعد الخروج من الحمام أَمان من الصداع » رواه أَبو هريرة . وأَما حديث الأَمر بالمشى بحفاء فنهى عن أَن يقتصر على الانتعال تلذذًا دائمًا ، وعروق البدن كلها في القدمين ، وتدفئة القدمين تؤثر في الرأْس بلا عكس ، وتدفئة القدمين أَو تسخينهما نافع للبدن ، ومن ينزل الدم من أَنفه لحر الشمس في رأَسه ووضع قدميه في الماء البارد نفعه بإِذن الله تعالى ، ومن أَتاه الجدرى فخضب قدميه بالحناء لم يعم بصره بإِذن الله تعالى ، وبقى بصيرًا ، فليضرب في المقعدتين والظهر والكتفين لا في القدمين ، وحاجة الدين والدنيا إِليهما أَعظم منها إِلى الظهر والمقعدين ، كالقيام عليهما في الصلاة ، وكونهما من أَعضاء الوضوء الكثير الدوران ، وروى أَنه لما قال السلطان: أَين القدمان من الرأْس؟ قال الطبيب: فأَين الرأس من الخصيتين . أَو أَين القدمان من الخصيتين؟ وذلك أَنه يكوى في القدم والرأْس معًا لمداواة الخصيتين . ويسخن القدمان في مداواة الزكام ، ويسخن القدمان في مداواة عياء البدن ، ويروى أَنه كانت الملائكة لا تعرف كيف يقتل الإِنسان ، فعلمهم الله الضرب فوق الأَعناق وضرب البنان ، وكانوا يعرفون قتيل الملائكة بضرب فوق الأَعناق وعلى البنان ، مثل سمة نار قد احترق بها ، وفى ضرب البنان من اليد قطع لهم عن حمل الصلاح والانتفاع به ، وعقاب لهم إِذ حملوا السلاح على أَهل دين الله تعالى . قال أَبو داود المازنى: إِنى لأَتبع مشركا فيقع رأسه قبل أَن يصل إِليه سيفى أَو سوطى ، وقال سهل بن حنيف: يشير أَحدنا لمشرك بالسيف فيقع رأسه قبل أَن يصل إِليه السيف ، ورماهم A بكف من حصباء فدخلت أَعينهم وأنوفهم وأفواههم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت