فهرس الكتاب

الصفحة 3013 من 6093

{ ثلاث مراتٍ } ثلاث استئذانات في كل وقت من الأوقات الثلاثة ، لأنهن مظنة انكشاف وخلوة ، فان لم يؤذن لهم فلا يدخلوا كما جاء على الاطلاق قوله A: « الاستئذان ثلاث » فهو معفول مطلق فقوله: { مِنْ قَبل صلاة الفجر } متعلق بيستأذن ، وقيل ثلاثة أوقات فهو ظرف ، وعليه الجمهور فمن قبل بدل ثلاث أو مرات ، أى وقتًا ثابتًا بالنصب أو بالجر قبل صلاة الفجر ، والجر على الابدال من مرات .

{ وحين تضعون ثيابَكُم } عن أبدانكم بالنصب على الظرفية عطفًا على من قبل ، لأن المعنى وقتًا من قبل ، أو على إبدال من قبل من مرات بمعنى أوقات ، فحين مجرور مبنى ، ولو أضيف لمضارع معرب كقوله تعالى: { هذا يوم ينفع } الخ { من الظَّهيرةِ } حال من حين ، ومن للبيان وهو ، وقت انتصاف النهار ، وهو شدة الحر في الجملة ، أو متعلق بتضع على أنه للتعليل ، فيقدر مضاف أى لأجل حر الظهيرة أو الظهيرة ، نفس الحر ، فلا تقدير { ومن بعْد صلاة العشاء } عطف على من قبل صلاة الفجر ، كما هو أشد مناسبة لقوله: { ثلاث عورات لكم } أو على من الظهيرة اذا جعلنا من للبيان ، وهذه فذلكة لما قبلها للتأكيد ، أى هن ثلاث عورات .

{ ليس عليْكُم ولا عَليْهم جناحٌ } ولوم وعتاب ، لأن الداخلين البلغ الذكور والاناث مماليك للمدخول عليهم كذلك ، والذين لم يبلغوا يدخلون على احد بلا إذن في غير تلك الأوقات ، وأما المملوك والمملوكة البالغات ، فلا وجه لدخولها بلا إذن على غير مالكهما في وقت ما إلا لضرورة { بعدهُنَّ } فى الأوقات المتخللة بين كل اثنين منهن ، ولو قيل قبلهن لكان المعنى كذلك ، واختار البعدية لأن المعروف ان يجد الشىء ، وينهى عما بعده { طَوّافُون } علة لليسية أى هم طوافون ، أو لأنهم طوافون عليكم { بعضكم } يطوف بعضكم { على بَعض } أى أنتم تدخلون عليهم أيضًا أو يقدر أنتم طوافون خطابًا للمماليك والسادة والأطفال ، ولا ضعف فيه ، فيكون بدلا من انتم أو من المستتر في طوافون أو مبتدأ الطوافون .

{ وكذلك } كما بين الله لكم ما ذكر { يبيِّن } اعتاد البيان { الله لكم الآيات } قبل هذه البيان وبعده { واللهُ عليمٌ } عظيم العلم بأحوالكم وغيرها { حكيمٌ } عظيم الحكمة فيما شرع لكم من المصالح ، وفى جميع أفعاله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت