فهرس الكتاب

الصفحة 1276 من 6093

ومن الإِلحاد تسميته بما لا يجوز كتفسير الربيع في أَنبت الربيع البقل ، والطبيب في شفى الطبيب المريض - بالله تعالى على التجوز الاستعارى ، بل هما على ظاهرهما و التجوز في الإِسناد إِليهما ، وكذا تفسير الرؤية به تعالى ، وفيه أَيضًا تسمية بما فيه تاء التأْنيث ، وذلك في قولهم: سرتنى رؤيتك ، ولا يحكم على موحد بشرك على خطئه في لفظ إِذ لم يرد الشرك ، ولا يعذر في ترك التعلم والخطأ إِلى ما هو إِشراك لولا التأويل أَشد من الخطأ بفعل ، ولو فرضنا أَن إِنسانًا لا يحل قتله فقتله أَحد لكان ذنبه دون ذنب من قال إِن الإِنسان خالق لفعله ، ودون ذنب من قال برؤية البارى تعالى ، ودون ذنب من قال: صفات الله سبحانه غيره لأَن هؤلاء الثلاثة لولا التأْويل لكانت إِشراكا ، وكذا القول بإِجبار الله تعالى الخلق على الفعل والقول بسلب القدرة أَلبتة عن العبد ، ومذهبنا خال عن ذلك كله والحمد لله D ، كما قال لى بعض علماء مكة: لا بدعة في مذهبكم { سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } أَمدهم بالإِعراض عن المشركين ، وعدم اتباعهم ، وعدم التلهف في َثرهم ، وأَخبرهم بأَنهم سيجزون على عملهم ، وليس في ذلك نهى عن قتال فضلا عن أَن يقال: نسخ بآية القتال ، لأَن ذلك يقال لهم قبل نزول القتال وبعده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت